Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية في التورق

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٣١٠

القنية فهذا يجوز شراؤه إلى أجل بالاتفاق" (١) فكما يجوز للتاجر أن يشتري السلعة ليحصل على المال، فكذلك المحتاج يجوز له أن يشتري السلعة ليحصل على المال، بل هو أولى، فالتاجر يريد تكثير ماله، وهذا يريد دفع حاجته.

نوقش: بأن هذا قياس للشيء على ضده، فالتاجر مقصوده الربح، والمتورق مقصوده الخسارة، فالتاجر يبيع ليربح، والمتورق يبيع ليحصل على النقد الحاضر، ولا يمكن حصوله عليه إلا بخسارته، فكيف يقاس هذا على هذا؟ (٢).

يجاب: بأن بيع المتورق للسلعة لا خسارة فيه فهو يبيعها بثمنها الحاضر، أما الزيادة في السلعة عند البائع الأول فهو في مقابلة الأجل، فثمن السلعة مؤجلة يزيد على ثمنها في الحاضر، كما أنه في السلم يبيع المسلم فيه المؤجل بثمن أقل حاضرًا، فلا ظلم على المتورق، ولا خسارة عليه.

أدلة القول الثاني والثالث:

أدلة القائلين بالكراهة، والقائلين بالتحريم، واحدة، فابن تيمية ذكر نفس الأدلة في اختياره لرواية الكراهة (٣)، واختياره لرواية التحريم (٤).

الدليل الأول: عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ» رواه أبو داود وغيره (٥).