فقه الهندسة المالية الإسلامية
نوقش: بأن الحديث لا يثبت عن النبي ﷺ (١)، وأنه ليس كل منفعة في القرض محرمة، لأنه لا يخلو قرض من منفعة (٢)؛ فالمحرم هو "المنفعة الزائدة المتمحضة المشروطة للمقرض، ولا يقابلها أي منفعة للمقترض سوى القرض" (٣)، قال ابن القيم: "والمنفعة التي تجر إلى الربا في القرض هي التي تخص المقرض" (٤)، وهذا لا ينطبق على المنفعة في السُفْتَجة؛ لأن المنفعة فيها للمقرض والمقترض معًا (٥)، وهي"مشتركة بينهما، وهما متعاونان عليها، فهي من جنس التعاون والمشاركة" (٦)، قال ابن تيمية: "المقرض رأى النفع بأمن خطر الطريق في نقل دراهمه إلى ذلك البلد، وقد انتفع المقترض أيضا بالوفاء في ذلك البلد وأمن خطر الطريق، فكلاهما منتفع بهذا الاقتراض، والشارع لا ينهى عما ينفعهم ويصلحهم، وإنما ينهى عما يضرهم" (٧).
الدليل الثاني: عن جابر بن سمرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «السُّفْتَجَاتُ حَرَامٌ» رواه ابن عدي (٨).