في البيع فيها (١)، وقد ذكر القرافي أن الغرر"ممنوع إجماعًا في عقود المعاوضات" (٢)، أما العقود الأخرى فلا يتحقق المعنى الذي من أجله منع الغرر في البيع فيها؛ لذا فالغرر الذي فيها غير مؤثر؛ لعدم وجود دليل على المنع (٣).
الأمر الثاني: أن يكون الغرر تابعًا (٤)؛ فإنه"يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا" (٥)، قال ابن قدامة: "ويجوز في التابع من الغرر ما لا يجوز في المتبوع" (٦). وقال النووي: " أجمع المسلمون على جواز بيع حيوان في ضرعه لبن وإن كان اللبن مجهولًا؛ لأنه تابع" (٧). فالغرر التابع غير المقصود في العقد مستثنى من الغرر الممنوع.
الأمر الثالث: أن يكون الغرر يسيرًا؛ وقد أجمع العلماء على أن يسير الغرر لا يؤثر (٨)، وقد وضع بعض علماء المالكية ضابطًا للغرر الكثير المؤثر؛ وهو ما غلب على العقد حتى صار يوصف به (٩)، إلا أن العلماء اختلفوا في مسائل، فبعضهم يرى الغرر الذي فيها