فقه الهندسة المالية الإسلامية
الأمر الثاني: الشك في حصول أحد عوضي البيع (١)؛ ويدخل فيه الجهل بالأجل مثل بيع حبل الحبلة (٢)، وعدم القدرة على تسليم المحل مثل بيع السمك في الماء (٣)، وبيع المعدوم مثل بيع الثمار قبل بدو صلاحها (٤).
والأصل أن بيع الغرر باطل (٥)، إلا أنه لا يمكن إبطال كل غرر؛ لأن ذلك يؤدي إلى إغلاق باب البيع (٦)، فلا يكاد يخلو عقد من الغرر (٧)، والغرر مكمل للبيع، وشرط كل تكملة "أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال" (٨)؛ لذا استثنى العلماء من الغرر الممنوع أمورًا، وهي:
الأمر الأول: أن يكون الغرر في غير عقود المعاوضات المالية؛ فالحديث جاء في النهي عن بيع الغرر؛ لما فيه من أكل المال بالباطل، ولما يحدثه من مشاحنات وخصومات (٩)، وألحق العلماء جميع عقود المعاوضات بالبيع (١٠)؛ لتحقق المعنى الذي من أجله منع الغرر