Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: عدم مخالفة الهندسة المالية الإسلامية للشرع

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢٢١

الخدري ﵁، قال: «نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَلِبْسَتَيْنِ، نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ»، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظرٍ ولا تراضٍ" متفق عليه (١). قال النووي: " أما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ولهذا قدمه مسلم ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة، كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه … " (٢).

والغرر المنهي عنه يعود إلى أمرين:

الأمر الأول: الجهل بأحد عوضي البيع (٣)؛ ويدخل فيه الجهل بذات المحل مثل بيع شاة من قطيع (٤)، والجهل بجنس المحل مثل بيع المرء ما في كمه (٥)، والجهل بنوع المحل مثل بيع حيوان لم يتبين هل هو بعير أو شاة (٦)، والجهل بصفة المحل مثل بيع الحَمِل (٧)، والجهل بمقدار المحل مثل بيع اللبن في الضرع (٨).