فقه الهندسة المالية الإسلامية
مؤثرًا، وبعضهم يراه غير مؤثر (١)؛ قال الباجي (٢): "وإنما يختلف العلماء في فساد أعيان العقود؛ لاختلافهم فيما فيه من الغرر، وهل هو من حيز الكثير الذي يمنع الصحة، أو من حيز القليل الذي لا يمنعها؟ " (٣).
فعلى هذا أصبح الغرر ثلاثة أقسام كما يقول القرافي"كثير ممتنع إجماعًا … وقليل جائز إجماعًا … ومتوسط اختلف فيه هل يلحق بالأول أو الثاني؟ فلارتفاعه عن القليل ألحق بالكثير، ولانحطاطه عن الكثير ألحق بالقليل" (٤).
فموضع الخلاف و الإشكال هو الغرر المتوسط (٥)، قال الدكتور الصديق الضرير: "إن وضع ضابط محدد للغرر الكثير، والغرر اليسير في وقت واحد أمر غير ميسور؛ لأننا مهما فعلنا فسنجد أنفسنا قد حددنا الطرفين، وتركنا الوسط من غير تحديد مما يؤدي إلى الاختلاف" (٦)؛ ولحل هذا الإشكال رأى الدكتور الصديق الضرير سلوك أحد مسلكين:
المسلك الأول: أن تترك معايير الغرر الكثير، والمتوسط، واليسير، مرنة تُفسر حسب الظروف، والأحوال، واختلاف العصور، والأنظار (٧).