Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الخامس: التلفيق والهندسة المالية الإسلامية

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢٠١

يشترطون فيه ألا يكون عن تتبع رخص المذاهب؛ فقد نقل القرافي عن الزناتي (١) من أصحابهم أن التلفيق جائز بثلاثة شروط، ذكر منها الثالثة: "وأن لا يتتبع رخص المذاهب" (٢). وقال المعلمي: "وقضية التلفيق إنما شددوا فيها إذا كانت لمجرد التشهي وتتبع الرخص، فأما إذا اتفقت لمن يتحرى الحق وإن خالف هواه فأمرها هين" (٣).

المطلب الخامس: التلفيق والهندسة المالية الإسلامية

التلفيق بين الأقوال الفقهية من الأدوات التي يستخدمها الفقهاء في الهندسة المالية الإسلامية؛ ومن ذلك ما جاء في فتوى الهيئة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي في السودان رقم ٢٢، والمتعلقة بالشراكة التي تحدث بين المصرف الإسلامي والشريك، وخلاصتها أنه يجوز للمصرف أن يطلب من شريكه ضمانًا يضمن ما يضيع من مال الشركة بتعد أو تقصير من الشريك، عملًا بمذهب الحنفية والمالكية والحنابلة (٤)، كما يجوز له أن يأخذ رهنًا من شريكه، عملًا بمذهب المالكية (٥)، والغرض من الضمان والرهن توثيق الحق والاطمئنان إلى استيفائه (٦).