Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: حكم التلفيق

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٩٠

والكلام عن حكم التلفيق يشمل كل هذه الصور، حتى التلفيق بين رأيين في مذهب واحد، فقد جاء في العقود الدرية بعد ذكر المثال السابق الملفق بين قولين داخل المذهب الحنفي: "فنقول النفاذ مبني على القول بصحة الحكم الملفق" (١).

المطلب الثالث: حكم التلفيق

التلفيق إما أن يصدر من شخص مجتهد أو شخص مقلد كما سبق بيانه، ولكل قسم من هذين القسمين حكم يختلف عن الآخر، وفي الفرعيين التاليين بيان لحكم كل منهما.

الفرع الأول: تلفيق المجتهد

تلفيق المجتهد: هو أن يجتهد المجتهد في مسألة فيؤديه اجتهاده إلى الجمع بين قولين لمجتهدين قبله في نفس المسألة (٢)، و يسمى هذا عند الأصوليين "إحداث قول ثالث" (٣)، وقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن إحداث قول ثالث لا يجوز مطلقًا، وهو قول جمهور الأصوليين (٤).