فقه الهندسة المالية الإسلامية
القسم الأول: قضية فقهية ملفقة من مذاهب فقهية؛ كمن حج فمكث في مزدلفة بمقدار حط رحله كما هو عند المالكية (١)، وقلم أظفاره كما هو عند الظاهرية (٢)، ثم طاف راكبا كما هو عند الشافعية (٣)، ورمى يوم النفر قبل الزوال كما هو عند الحنفية (٤)، فهذا الحج ملفق من مذاهب مختلفة، وكل مذهب لا يقول برأي المذهب الآخر في المسألة التي قلده فيها.
القسم الثاني: قضية فقهية ملفقة من مذهبين فقهيين؛ كمن توضأ فلم يدلك كما هو عند الشافعية (٥)، ثم لمس امرأة بلا شهوة كما هو عند المالكية (٦)، فهذا الوضوء ملفق من مذهبين وهو باطل على المذهب المالكي لعدم الدلك، وعلى المذهب الشافعي للمس المرأة (٧).
القسم الثالث: قضية فقهية ملفقة من رأيين فقهيين في المذهب الواحد؛ كمن وقف الدراهم كما هو عند زفر (٨)، وكان وقفه على نفسه كما هو عند أبي يوسف، فهذا الوقف ملفق من قولين في مذهب واحد، وهو باطل عند الإمامين، فأبو يوسف لا يرى وقف الدراهم، وزفر لا يرى الوقف على النفس (٩).