Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثاني: أقسام التلفيق

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٨٧

ويؤخذ على هذا التعريف أنه اقتصر على التلفيق الصادر من المقلد، وأخرج منه التلفيق الصادر من المجتهد، فالمجتهد قد يلفق بين قولين أو أكثر من أقوال الأئمة، والفرق بين المجتهد والمقلد في التلفيق أن المقلد يلفق دون نظر في الأدلة أو معرفة لمآخذ الأئمة، والمجتهد يلفق بعد بذل الوسع في دراسة مآخذ الأئمة، ودراسة أدلتهم، ويؤخذ على هذا التعريف أيضًا ما أخذ على التعريف السابق من أنه أخرج التلفيق بين أقوال الأئمة في المذهب الواحد.

و على ذلك يمكن أن يعرف التلفيق بأنه: الجمع بين أكثر من قول في قضية فقهية واحدة ذات جزئيات.

المطلب الثاني: أقسام التلفيق

ينقسم التلفيق أقسامًا؛ وذلك باعتبار الشخص الملفق، أو باعتبار القضية الفقهية الملفقة.

أولًا: تقسيم التلفيق باعتبار الشخص الملفق.

ينقسم التلفيق باعتبار الشخص الملفق قسمين: تلفيق المجتهد، وتلفيق المقلد (١)، إلا أن أكثر

الذين كتبوا في التلفيق لا يعدونه إلا نوعًا واحدًا، وهو تلفيق المقلد، ولا يذكرون التلفيق إلا حيث يذكرون التقليد باعتباره فرعا من فروعه؛ وذلك لسببين:

السبب الأول: أن مصطلح التلفيق حدث في العصور المتأخرة-وقد أقفل باب