Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب السادس: الذرائع والهندسة المالية الإسلامية

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٨٣

ومن ضمن أدلة من أجاز بيع المرابحة للآمر بالشراء بوعده الملزم للطرفين فتح الذرائع؛ لأن "جمهور الناس في عصرنا أحوج ما يكونون إلى التيسير والرفق؛ رعايةً لظروفهم، وما غلب على أكثرهم من رقة الدين، وضعف اليقين، وما ابتلوا به من كثرة المغريات بالإثم، والمعوقات عن الخير … وهذا يجعل الفقيه يستحضر الرخص، فإن الله يحب أن تؤتى رخصه، ويقدر الأعذار والضرورات، ويبحث عن التيسير ورفع الحرج، والتخفيف عن العامة" (١).

وهذه المبالغة في فتح الذرائع للمعاملات المصرفية قربت المسافة بين المصارف الإسلامية، والبنوك الربوية، وهذا ليس من صالح المصارف الإسلامية، بل إنه أحد أسباب حصول البلبلة والحيرة بين المسلمين، وضعف الثقة في رجال الفقه المختصين بالفتوى، والتشكيك في قدراتهم ونزاهتهم، فضلًا عن الوقوع في مخالفات شرعية (٢)، والذي ينبغي على العلماء المهتمين في دعم المصارف الإسلامية أن يراعوا أن المبالغة في فتح الذرائع لا يدعم المصارف الإسلامية، بل يكون سببًا في تأخرها، وضعف الثقة بها.