Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب السادس: الذرائع والهندسة المالية الإسلامية

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٨٢

وبذلك لا يضيع الوقت والنفقة في المساومات، ويمكن عن طريقها تسويق المنتجات بسرعة وسهولة وبأدنى النفقات، فعقود الإذعان ذريعة من ذرائع تحقيق مقاصد الرواج والتكسب والاستثمار، ومن ثم يجب فتحها وتشجيعها (١).

وقد قسم مجمع الفقه الإسلامي عقود الإذعان قسمين:

الأول: ما كان الثمن فيه عادلًا، ولم تتضمن شروطه ظلمًا بالطرف المذعن، فهو صحيح شرعًا (٢).

الثاني: ما انطوى على ظلم بالطرف المذعن؛ لأن الثمن فيه غير عادل، أو تضمن شروطًا تعسفية، فهذا يجب تدخل الدولة، بالتسعير، أو بتعديل وإلغاء الشروط التعسفية (٣).

وهذا القرار يجمع بين فتح ذرائع المصالح التي تشتمل عليها عقود الإذعان، وسد ذرائع المفاسد التي تشتمل عليها.

والذي يلاحظ على كثير من معاملات المصارف الإسلامية وجود مبالغة في فتح الذرائع بحجة "تشجيع المصارف الإسلامية القائمة ودعم إنشاء المزيد من هذه المصارف لتعم منافعها على جميع المستويات" (٤)؛ فمن ضمن أدلة من أجاز التورق المصرفي المنظم فتح الذرائع؛ لأنه يحقق الغرض المنشود من التورق الفردي غير المنظم بتكلفة أقل، ودون مشقة وعناء، والشريعة جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها (٥).