Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة الجن

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٦٢

شَيْءٍ عَدَداً﴾ ١ ٢.

أي: ليعلم الله أن الأنبياء بلَّغُوا الرسالات، كقوله: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ﴾ ٣ ٤.

﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ ٥ بما عند الرسل من الحكم والشرائع.

﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ ٦ من القطر والرمل وورق الأشجار وغير ذلك فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه؟ والله أعلم.

وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى على قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ ٧ ٨: وبعد، فهذه عشر درجات:

الأولى: تصديق القلب أن دعوة غير الله باطلة، وقد خالف فيها من خالف.

الثانية: أنها منكرٌ يجب فيها البغض; وقد خالف فيها من خالف.

الثالثة: أنها من الكبائر والعظائم المستحقة للمقت والمفارقة، وقد خالف فيها من خالف.

الرابعة: أن هذا هو الشرك بالله الذي لا يغفره، وقد خالف فيها من خالف.

الخامسة: أن المسلم إذا اعتقده أو دان به كفر. وقد خالف فيها من خالف.