Skip to content

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أسس الدعوة فقه الدعوة والدعاة

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ١١٤

وقوله:

﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت الآيتان: ٢-٣] .

فإذا تحققتم أن من اتبع هذا الدين، لا بد له من الفتنة، فاصبروا قليلاً، ثم أبشروا عن قليل بخير الدنيا والآخرة)) ١. وقد بين الشيخ محمد، ﵀، أنه يجب تعلم أربع مسائل، منها:

((الصبر على الأذى فيه -أي في الدعوة إِلى معرفة الله، ومعرفة نبيّه، ومعرفة دين الإِسلام- والدليل قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر] ٢.

وقال أيضا، عند تفسيره قول الله ﷿:

﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة من الآية: ١٢٤] .

((ففي الآية الأولى مسائل:

الأولى: معرفة أنه تعالى حكيم لا يضع الأشياء إِلا في مواضعها، لأنه