Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٧٢

قوله ﷺ: ((لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ)) بضم الهاء، أي: هلاك.

وقوله: ((تَكَابُّوا عَلَيْهَا))، يعني: من الانكباب.

وقوله ﷺ: ((إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- غَدًا)) ولذا أسرعوا وسهروا ليلتهم حتى يصلوا إلى الماء.

وقوله: ((فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ)) معناه: وضوءًا خفيفًا مع الإسباغ على الأعضاء.

وقوله: ((جَامِّينَ رِوَاءً))، يعني: نشطاء مستريحين.

في هذا الحديث من الفوائد:

١ - أنه ليس في النوم تفريط، لمن أخذ بأسباب الاستيقاظ.

٢ - وقد احتج بهذا الحديث بعض أهل العلم، فقالوا: إن الصلاة لا يخرج وقتها حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، لكن هذا ليس بظاهر.

خلاف في خروج وقت المغرب؛ هل هو بمغيب الشفق، أو قبله.

وقوله: ((فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا)) ليس المراد أنه يعيدها غدًا، بل المراد: أنه يصلي الفريضة في اليوم التالي في وقتها.

٣ - فضل الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، كما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: ((بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا))، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ! فَقَالَ: ((فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّ)) (١)، وفي هذا الحديث قال: ((فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا)).

٤ - بيان تواضعه ﵊ أنه يكون هو الأخير شربًا، كما في قصة إسقاء أبي