Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٨٢

رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِأَبِي العَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا)) (١) وكذلك عن عَائِشَةَ قَالَتِ: ((اسْتَفْتَحْتُ الْبَابُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالْبَابُ عَلَى الْقِبْلَةِ، فَمَشَى عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ)) (٢).

وفي صلاة الكسوف: عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، قَالَ: ((إِنِّي أُرِيتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا)) (٣).

وفي هذا الحديث: جواز الاستعانة بالغير في الوضوء، وأنه لا بأس بأن يصب على المتوضئ ماء ويتوضأ إن كان لا يستطيع، وأما إذا كان مستطيعًا فلا ينبغي؛ لأن الوضوء عبادة، فهي بالقائم بها أولى.

وفيه: جواز وضع الماء في إناء ضيق الرأس، كالإبريق والإداوة ليتوضأ منه.

وفيه: مشروعية المسح على الخفين؛ ولهذا هوى المغيرة ﵁ بيده، فقال ﷺ ((دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ)) (٤).

وفيه: جواز لبس الجبة الضيقة الأكمام، وأنه لا يُنكَر على لابسها.

وفيه: جواز لبس الثياب التي جاءت من الكفار؛ لأن الجبة شامية وكانت بلاد الشام في ذلك الوقت بلاد كفار.

وفيه: أن النبي ﷺ لم ينكر عليهم صلاتهم في وقتها المعتاد؛ لأنه هو الذي تأخر، فقال: ((أَحْسَنْتُمْ- أَوَ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ)).