توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفيها: أن الإمام يبني على صلاة نائبه، لكن إن كان في أول الصلاة، فهذا لا إشكال فيه، وإن كان فاته شيء من الصلاة فإنه يأتي بما فاته وينتظره المأمومون، ثُمَّ يسلم ويسلمون بعده، لكن الأولى في هذه الحالة أنه إذا فات الإمام شيء من الصلاة أن لا يتقدم، كما فعل النبي ﷺ في تبوك لما تأخر هو والمغيرة بن شعبة ﵁، وقدَّم الصحابة عبد الرحمن بن عوف ﵁ (١).
وفيها: جواز الالتفات في الصلاة بالعنق والرأس عند الحاجة؛ وكان أبو بكر ﵁ لا يلتفت، فلما أكثروا من التصفيق التفت، فقد جاء في الحديث عن عائشة ﵂ قالت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فقال: ((هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ)) (٢).
وأما الالتفات لغير الحاجة فهو مكروه، كأن يسمع صوتًا قويًّا، فيريد أن ينظر أو ما أشبه ذلك.