Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٦١٢

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الخَلَاءِ

[٣٧٥] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى- أَيْضًا-: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ، فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ، وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الكَنِيفَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)).

[خ: ١٤٢]

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)).

في هذا الحديث: أنه يستحب هذا الذكر لمن أراد دخول الخلاء: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)) والخبث بسكون الباء وبضمها، وجهان، وهو بالضم جمع خبيث، وهم: ذكران الشياطين، والخبائث: إناث الشياطين، جمع خبيثة، والمعنى: أنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم، فيستحب قوله هذا إذا أراد دخول الخلاء، وذلك كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، يعني: إذا أردت.

أما ما جاء في رواية ابن ماجه من قوله: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ، الخَبِيثِ المُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) (١) فهذا حديث ضعيف. (٢)