توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ
[٣٧١] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى- يعني: ابْنَ سَعِيدٍ- قَالَ حُمَيْدٌ: حَدَّثَنَا. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ، وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْسَلَّ، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ)).
[خ: ٢٨٥]
[٣٧٢] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ، فَحَادَ عَنْهُ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: كُنْتُ جُنُبًا! قَالَ: ((إِنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ)).
في هذا الحديث: بيان مشروعية التسبيح عند التعجب؛ خلافًا لما يفعله بعض الناس من التصفيق؛ لأن التصفيق من أخلاق المشركين، ومن أخلاق النساء، وفي الحديث: ((إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ)) (١)، والمشركون تعبدوا الله بالتصفيق، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وتَصْدِيَةً﴾، والمكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق، وما يفعله البعض في الحفلات من التصفير والتصفيق لا يجوز، وينبغي للإنسان أن يسبح الله، ويكبر الله؛ ولهذا سبح النبي ﷺ، فقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ)).