Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الدليل على أن المسلم لا ينجس

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٦٠٧

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ

[٣٧١] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى- يعني: ابْنَ سَعِيدٍ- قَالَ حُمَيْدٌ: حَدَّثَنَا. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ، وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْسَلَّ، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ)).

[خ: ٢٨٥]

[٣٧٢] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ، فَحَادَ عَنْهُ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: كُنْتُ جُنُبًا! قَالَ: ((إِنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ)).

في هذا الحديث: بيان مشروعية التسبيح عند التعجب؛ خلافًا لما يفعله بعض الناس من التصفيق؛ لأن التصفيق من أخلاق المشركين، ومن أخلاق النساء، وفي الحديث: ((إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ)) (١)، والمشركون تعبدوا الله بالتصفيق، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وتَصْدِيَةً﴾، والمكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق، وما يفعله البعض في الحفلات من التصفير والتصفيق لا يجوز، وينبغي للإنسان أن يسبح الله، ويكبر الله؛ ولهذا سبح النبي ﷺ، فقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ)).