توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ الِاضْطِجَاعِ مَعَ الحَائِضِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ
[٢٩٥] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كُرَيْبٍ- مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ- زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ.
- في هذا الحديث: أنه لا بأس أن يضطجع الزوج مع امرأته الحائض، ويضع بينه وبين جسمها ثوبًا؛ حتى يأمن من الدم، وإن لم يضع فلا حرج عليه.
[٢٩٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الخَمِيلَةِ، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَنَفِسْتِ؟ ))، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ، قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلَانِ فِي الإِنَاءِ الوَاحِدِ مِنَ الجَنَابَةِ.
[خ: ٣٢٢]
- في هذا الحديث: أن نساء النبي ﷺ كن يجعلن ثيابًا للحيض، وثيابًا للطهر، وهذا من باب الأفضل والأكمل، وإن كان يجوز لها أن تصلي في ثوب حيضها إن لم يكن فيه نجاسة، فإذا رأت في ثوبها نجاسة غسلته، ولها