Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٤٤٢

بَابُ مُنَاوَلَةِ الْأَكْبَرِ

[٣٠٠٣] حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا صَخْرٌ- يَعْنِي: ابْنَ جُوَيْرِيَةَ- عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ)).

[خ: ٢٤٦]

في هذا الحديث: أن رؤيا الأنبياء نوع من أنواع الوحي، وهي حق يؤخذ منها الأحكام، قال الله تعالى- عن إبراهيم الخليل ﵇: ﴿قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين﴾، ثم قال الله بعد ذلك: ﴿قد صدقت الرؤيا﴾.

وفيه: أن النبي ﷺ رأى في المنام أنه يتسوك، فجذبه رجلان، فدفع السواك إلى الأصغر منهما، فقيل له: ((كَبِّرْ))، أي: ادفعه إلى الأكبر منهما، فدفعه إلى الأكبر.

وجاء في قصة عبد الله بن سهل ﵁: أنه لما قُتل في خيبر، وجاء أخوه عبد الرحمن، وابنا عمه حويصة ومحيصة، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه وهو أصغر منهم، فقال له النبي ﷺ: ((كَبِّرْ كَبِّرْ)) (١)، أي: ليتكلم الأكبر منكما.

وفيه: دليل على أن استعمال سواك الغير لا بأس به.