Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٤٢٠

بَابُ التَّكَلُّمِ بِالْكَلِمَةِ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ

[٢٩٨٨] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ- يَعْنِي: ابْنَ مُضَرَ- عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)).

[خ: ٦٤٧٧]

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)).

قوله: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)): وذلك لأن هذه الكلمة قد تكون سخرية بالله تعالى، أو بكتابه، أو برسوله ﷺ، أو بدينه، أو ردة عن الإسلام، أو غيبة، أو نميمة، أو مداهنة يتكلم بها عند سلطان، أو أمير، أو وزير، أو يتسبب في إيذاء أخيه المسلم، فالواجب على الإنسان الحذر؛ لأن خطر اللسان عظيم.

وفي المقابل جاء في الحديث: ((إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ)) (١) وذلك كأن يتكلم بكلمة التوحيد عن إخلاص وصدق، أو يتكلم بكلمة يذب بها عن أخيه المسلم، أو غير ذلك.

وفي هذا الحديث: بيان خطر اللسان، وأنه ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه إلا عن الخير والأمور المباحة، كما قال النبي ﷺ: ((ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ