Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٣٠٤

أيضا، ويكون ذلك علامة من علامات الساعة الكبرى.

قال القاضي عياض ﵀: ((((مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ))، كذا في سائر الأصول. قال بعضهم: المعروف المحفوظ: ((مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ))، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما يعني العرب والمسلمين؛ بدليل الحديث الذى سماها فيه في الأم، وأنها القسطنطينية، وإن لم يصفها بما وصفها به هنا)) (١).

وقال المباركفوري ﵀: ((((مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ)): قيل: هذا وهمٌ من بعض الرواة؛ لأنه ﷺ أراد بهم العرب، وهم بنو إسماعيل، وليسوا ببني إسحاق. أقول: بل هو صحيح؛ لأنه أراد بهم أهل الشام، ومعظمهم من بني إسحاق، وقليل منهم من غيرهم، فعبَّر عنهم ببني إسحاق تغليبًا، وقد كان لإسحاق ﵇ ولد أكبر من يعقوب، اسمه العيص، نشأت ذريته في الشام وغير الشام، وقد أسلموا حين دخل المسلمون في بلادهم، وافتتحوها، والله أعلم)) (٢).

قلت: وأولاد العيص: هم الروم.

قال أبو العباس القرطبي ﵀: ((وقوله: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ)): هكذا صحت الرواية عند الجميع، وفي الأمهات. قال القاضي أبو الفضل: قال بعضهم: المعروف المحفوظ: ((مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ))، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما يعني به: العرب والمسلمين، بدليل الحديث الذي سماها فيه في الأم، وأنها القسطنطينية، وإن لم يصفها بما وصفها به هنا.

قال الشيخ ﵀: وهذا فيه بُعدٌ؛ من جهة اتفاق الرواة والأمهات على ابن إسحاق، فإذًا المعروف خلاف ما قال هذا القائل، ويمكن أن يقال: إن الذي وقع في الرواية صحيح غير أنه أراد به العرب، ونسبهم إلى عمهم، وأطلق