Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٣٠٣

والمراد: زوال ملكهما من هذين الإقليمين، أي: من الشام، والعراق.

وقد وقع كما أخبر النبي ﷺ، حيث زال ملك الكياسرة من العراق، وملك القياصرة من الشام، وأُنفقت كنوزهما في سبيل الله، وجيء بهما إلى عمر بن الخطاب ﵁.

فأما ملك كسرى فقد زال وتمزق، ولم تقم له قائمة؛ لأنه لما جاءه كتاب النبي ﷺ إليه مزقه، فدعا عليه النبي ﷺ: أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ (١)، وأما قيصر الروم فإنه عظَّم كتاب النبي ﷺ لما جاءه، وكاد أن يسلم، وزال ملكه من الشام، وانحصر في بلاد الروم خاصة.

[٢٩٢٠] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ ثَوْرٍ- وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ- عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ، وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ )) قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ، وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا- قَالَ ثَوْرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ-: الَّذِي فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْمَغَانِمَ؛ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ)).

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.

في هذه الأحاديث: ذكر الفتح الأخير لمدينة القسطنطينية، وستفتح