Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٣٨

حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ.

[٢٨٨١] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ)) وَعَقَدَ وُهَيْبٌ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.

[خ: ٣٣٤٧]

في هذا الحديث: دليل على أنه ينبغي الحذر من المعاصي؛ لأنها سبب للهلاك إذا كثرت، ولو وُجد الصالحون، فتعم العقوبة الصالح والطالح، ثم يبعثون على نياتهم.

وقولها: ((أَنَهْلِكُ)): بكسر اللام على اللغة الفصيحة المشهورة، وحكي فتحها، وهو ضعيف.

وفيه: نُصحُ النبي ﷺ لأمته، وتحذيره إياهم من الفتن.

وفيه: مشروعية ذكر الله ﷿ عند الفزع، وعند حصول ما يُخَافُ منه.

وقوله: ((وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ)): خص العربَ؛ لأنهم أصل مادة الإسلام.

وقوله: ((فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ)): يأجوج ومأجوج فيهما لغتان:

يأجوج ومأجوج بتحقيق الهمزة، ويقال: ياجوج وماجوج بإبدال الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها، وهو هنا الألف (١).

وهما أمتان من بني آدم كافرتان، سُمُّوا يأجوج ومأجوج، من الأجيج، وهو اختلاط الأصوات؛ لكثرتهم، ويقال: هم أهل الصين؛ لأنهم كثيرون.