Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٣٣

فهما كجناحي الطائر، فإذا بقي الجناحان استقام الطيران، وإن قُطع أحدهما هلك الطائر.

[٢٨٧٨] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ)).

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ.

في هذا الحديث: أن الإنسان يبعث على ما مات عليه من خير، أو شر، فمن مات على الخير بُعث على الخير، ومن مات على الشر بُعث على الشر.

وفيه: بيان أن الخاتمة لها تأثير، فمن مات على حُسن خاتمة بُعث على ما مات عليه، ومن مات على سوء خاتمة بُعث على ما مات عليه، ومن ذلك: ما جاء في الحديث: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللهِ سِتِّينَ سَنَةً، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ، فَيُضَارَّانِ فِي الوَصِيَّةِ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ))، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾)) (١).