Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٠١

مثل العبد والأمة، فالزوجة حرة وعلاقة الزوج بها علاقة عشرة ورحمة ومودة، قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فإذا احتاج الزوج إلى الضرب فليكن ضربًا خفيفًا غيرَ مبرِّح؛ حتى لا تتسعَ شقة الخلاف بينه وبين امرأته، ويكون قبل الضرب الوعظ، والهجر، قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾.

وقوله: ((ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: إِلَامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ ! )): وهذا قد يحصل من الإنسان عند الحركة، قد يبتلى بذلك، فإذا رأى أحد أحدًا قد ابتلي بذلك فلا ينبغي له أن يضحك، بل يتغافل، وكأنه لم يسمع.

[٢٨٥٦] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبَا بَنِي كَعْبٍ هَؤُلَاءِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ)).

[خ: ٣٥٢١]

حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ الْبَحِيرَةَ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السُّيُوبَ)).

قوله: ((يَجُرُّ قُصْبَهُ))، يعني: يجر أمعاءه؛ وذلك لأنه أول من سيب السوائب، وأول من جلب الأصنام إلى بلاد العرب، واسمه: عمرو بن لحي بن قمعة.

والسوائب: هي بهيمة الأنعام التي تُسيَّب وتُترك للطواغيت والأصنام.