Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ١٧٥

بَابٌ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ

،

وَصِفَاتُهُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ

[٢٨٣٤] حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ- وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ- قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: إِمَّا تَفَاخَرُوا وَإِمَّا تَذَاكَرُوا الرِّجَالُ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَمِ النِّسَاءُ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَ لَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: ((إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ)).

[خ: ٣٣٢٧]

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: وَالنِّسَاءُ أَيُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ؟ فَسَأَلُوا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: اخْتَصَمَ الرِّجَالُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.

في هذا الحديث: أن أكثر أهل الجنة النساء، كما أن النار أكثر أهلها النساء، أما كون أكثر أهل النار النساء؛ فلأنهن يتعرضن لأسباب دخول النار أكثر من الرجال، كما جاء في الحديث: ((تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ)) (١)، وهذا من أسباب دخول النار.

وأما كون النساء أكثر أهل الجنة؛ فلأن في الجنة الحور العين زيادة على نساء أهل الدنيا، وأنه ليس في الجنة أعزب- وهو الذي لا زوجة له- ولكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، يعني: من الحور العين، غير زوجاته من نساء أهل الدنيا، وهذا أقلهم نصيبًا.