Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ١٦٥

كِتَابُ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا

[٢٨٢٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)).

[٢٨٢٣] وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ.

[خ: ٦٤٨٧]

في هذا الحديث: إثبات الجنة والنار والإيمان بهما، ومن لم يؤمن بالجنة والنار فهو كافر؛ لأنه مكذب لله ورسوله ﷺ، ولأنه لم يؤمن باليوم الآخر.

وفيه: أن الجنة حفت بالمكاره، وأن النار حفت بالشهوات، أي: هما محفوفتان بالشهوات والمكاره، فالجنة حفت بالمكاره، وهي المشاق التي تحصل من العمل بالطاعات، والمواظبة عليها والصبر على المصائب، والصدقة والإحسان، وفعل البر والمعروف، وحفت النار بالشهوات المحرمة، كالزنا والخمر والنظر المحرم للمرأة الأجنبية، وغير ذلك من المحرمات.

ولفظ البخاري- وهو الطريق الثاني هنا لمسلم-: ((حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ)) (١)، فإذا خرق الحجاب وصل إلى ما بعده.