توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وأما إذا لم يخش فتنة فلا حرج، كامرأة كبيرة، أو اتصلت امرأة بالهاتف فسلمت وردَّ السلام بدون ريبة.
وقولها: ((فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغِرين في نحرِ الظهيرةِ، فهلك مَن هلك في شأني))، تعني بالذي هلك: عبد الله بن أبي بن سلول، وهو منسوب إلى أمه سلول، ومن معه.
قولها: ((وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ)): هذا صريح أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول، وسيأتي في آخر الحديث أنها تقول: تولى كبره عبد الله بن أبي، وحمنة بنت جحش.
وقولها: ((فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ))، يعني: مرضت شهرًا والناس يفيضون، يعني: يتحدثون حديث الإفك الذي قاله عبد الله بن أبي، ويقولون: عائشة جاءت مع صفوان بن المعطل، والله ما سلم منها، وما سلمت منه. قبح الله ابن أُبي!
وسيأتي أن صفوان ﵁ لم يكشف كنف أنثى- يعني: لم يتزوج ولم يُجامع- ثم قُتِلَ شهيدًا في سبيل الله (١).
وقولها: ((وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وهو يَرِيبُني في وجعِي أني لا أعرفُ من رسول الله ﷺ اللطفَ الذي كنتُ أرى منه حينَ أشتكي))، يعني: أنها استنكرت من النبي ﷺ اللطفَ الذي كانت تجده إذا مرضتْ، وهذا الذي شككها، لماذا تغيرت معاملة النبي ﷺ معها؟
وقولها: ((إنما يدخل رسول الله ﷺ فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ فذاك يريبني)): تيكم: اسم إشارة للأنثى.
وقولها: ((ولا أشعرُ بالشرِّ))، أي: ما تشعر بالشر الذي تكلم به أهل الإفك، وما عرفتْ بشيء من ذلك.