توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
فَغُفرت للمسلمين، وبقيت على الكفار، وهذا قواه ابن حجر (١).
تنبيه: الحديث ضعفه البيهقي بتفرد شداد أبو طلحة، وقد ضعفه بعض النقاد ووثقه أكثرهم، وإخراج مسلم له في صحيحه مرجح مع كثرة الموثقين، وأنه في الشواهد كما ذكر الحافظ فيشهد له الحديثان قبله (٢).
[٢٧٦٨] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ ﷿ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَعْرِفُ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ)).
[خ: ٢٤٤١]
قوله: ((يقولُ في النَّجْوَى)): النجوى: الكلام من قرب، والنداء: الكلام من بعد، قال تعالى: ﴿وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين﴾ وقال تعالى: ﴿وقربناه نجيًّا﴾؛ وقد نُهي أن يتناجى اثنان ومعهم ثالث من أجل أن ذلك يحزنه.
وقوله: ((حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ)): الكنف: صفة خبرية ثابتة من صفات الله، والله أعلم بكيفيتها، قال الخلال في ((كتاب السُّنَّة)) (باب: يضع كَنَفَه على عبده، ﵎: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر؛ أنَّ أبا الحارث حدثهم؛ قال: قلت لأبي عبد الله: ما معنى قوله: ((إنَّ الله يدني