توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢٧٢٥] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى: هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ: سَدَادَ السَّهْمِ)).
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي: ابْنَ إِدْرِيسَ- أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ))، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ.
قوله: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي))، أي: أرشدني ووفقني، قوله: ((وَسَدِّدْنِي))، أي: قوِّمني، والتسديد هو: التوفيق للحق وإصابته، والمعنى: يالله اجعلني مسدَّدًا منتصبًا مستقيمًا في أموري.
وقيل: إن هذا تخصيص بعد تعميم، وقد يقال: الهداية تكون في العلم، والسداد يكون في العمل.
وقوله: ((وَاذْكُرْ بِالْهُدَى: هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ: سَدَادَ السَّهْمِ))، يعني: أن تذكر ذلك في حال دعائك بهذين اللفظين؛ لأن هادي الطريق لا يزيغ عنه، ومسدد السهم يحرص على تقويمه، ولا يستقيم رميه حتى يقومه، وكذا الداعي ينبغي أن يحرص على تسديد علمه، وتقويمه، ولزومه السنة.