Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٥٤

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).

قوله: ((وَالْهَرَمِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ)): جمع بين الهرم، والكِبَر بفتح الباء، أما بسكونها فيكون معناه: التعاظم، ويتعين هذا المعنى حتى لا يكون الكِبَر تكرارًا مع الهَرَم.

وفي هذا الحديث: أن هذا الذكر مشروع في الصباح، وفي المساء، فإذا أمسى قال: ((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ))، وإذا أصبح قال: ((أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للهِ))، والمعنى: الاعتراف لله ﷿ بأن الملك له ﷾، وأنه المدبر، وأنه المتصرف في جميع الأمور.

[٢٧٢٤] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ)).

[خ: ٤١١٤]

قوله: ((وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ))، وفي رواية: ((وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ)) (١)، والمراد بالأحزاب: الكفار الذين تحزبوا وتجمعوا على قتال المسلمين، أي: هزم الأحزاب وحده بدون جيوش، كما في غزوة الأحزاب، حيث أرسل عليهم ريحًا وجنودًا لم يرها المسلمون، وقذف الرعب في قلوب الكافرين، وهذا من فضله ﷾ وإحسانه إلى عباده.

وقوله: ((أَعَزَّ جُنْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ))، أي: أعز جندَه المسلمينَ وحدَه، ونصر عبدَه محمدًا ﷺ.