Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٤٩

نعمه وحسن بلائه)) (١).

وقوله: ((رَبَّنَا صَاحِبْنَا، وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا))، أي: احفظنا وحُطْنا واكلأنا، وأَفْضِل علينا بجزيل نعمك، واصرف عنا كلَّ مكروه.

وقوله: ((عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ))، يعني: مستعيذًا بالله من النار، و (عائذًا) منصوب على الحال.

[٢٧١٩] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي، وَهَزْلِي، وَخَطَئِي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).

[خ: ٦٣٩٨]

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.

قوله: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي))، يعني: ذنبي، ومعصيتي.

وقوله: ((وَجَهْلِي))، أي: ما فعلته عن جهل، والعاصي يوصف بأنه فعل المعصية عن جهل، كما في قوله تعالى: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾؛ ولهذا قال العلماء: من عصى الله فهو جاهل، ومن أطاع الله فهو عالم.

وقوله: ((وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي)): الإسراف: مجاوزة الحد.