توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ))، وفي اللفظ الآخر: ((لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ)) (١).
وهذه الكلمات يشرع- أيضًا- أن يقولهن عند اليقظة من النوم.
[٢٦٩٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ قَالَ: ((قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ))، قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي)).
قَالَ مُوسَى: أَمَّا عَافِنِي، فَأَنَا أَتَوَهَّمُ وَمَا أَدْرِي، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ قَوْلَ مُوسَى.
قوله: ((قَالَ مُوسَى: أَمَّا عَافِنِي فَأَنَا أَتَوَهَّمُ)): هذا من باب التحري في الرواية، أي: هل قال لي: عافني؟
وفي هذا الحديث: أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتمنون أن يأتي الأعرابي العاقل، فيسأل النبي ﷺ، فيجيبه وهم يستمعون؛ حتى يستفيدوا؛ لأنهم ﵃ نُهوا عن سؤال النبي ﷺ؛ ولهذا كان يعجبهم الأعرابي العاقل إذا جاء يسأل (٢).