توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢٦٩٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ)).
[خ: ٦٤٠٦]
قوله: ((ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ))، يعني: أجرهما ثقيل عند الله تعالى.
وفي هذا الحديث: فضل هاتين الكلمتين: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ)).
وفيه: إثبات صفة المحبة لله ﷿، والرد على من أنكر هذه الصفة من الأشاعرة، والمعتزلة، والجهمية.
وهذا الحديث هو آخر حديث ختم به البخاري كتابه الجامع الصحيح.
[٢٦٩٥] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)).
قوله: ((أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ))، يعني: أحب من الدنيا وما فيها؛ لأن الذي طلعت عليه الشمس هي الدنيا كلها، وكانت هذه الكلمات خيرًا لقائلها من الدنيا وما فيها؛ لأن الدنيا فانية، وثواب هذه الكلمات باقٍ.
وفي هذا الحديث: فضل هذه الكلمات الأربع: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،