Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٨١

وأَنْكَرَتْهُ، قَالَتْ: أَحَدَّثَكَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ هَذَا؟ ! ))؛ خشية أن يكون عبد الله بن عمرو ﵄ أخذ هذا من الزاملتين اللتين أخذهما يوم اليرموك (١)؛ لأنه أصاب يوم اليرموك زاملتين، وهما: كُتب من أهل الكتاب، فصار يحدث منهما، ثم قالت بعد ذلك: ((مَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ، أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَنْقُصْ)).

وفيه: الحث على أخذ العلم وانتهاز الفرصة قبل الفوات.

وهناك قصة لعبد الله بن عباس ﵄ وكان صحابيًّا صغيرًا، توفي النبي ﷺ وهو قد ناهز الاحتلام، ودعا له النبي ﷺ بأن يفقهه الله في الدين، يقول: ((لما توفي رسول الله ﷺ قلت لرجل من الأنصار: هلمَّ نسأل أصحاب رسول الله ﷺ فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجبًا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي ﵊ من ترى؟ فترك ذلك، وأقبلتُ على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتُسفي الريح عليَّ التراب، فيخرج، فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله! ألا أرسلتَ إليَّ فآتيك؟ فأقول: أنا أحقُّ أن آتيك، فأسألك، قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس عليَّ، فقال: هذا الفتى أعقلُ مني)) (٢).