Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في الألد الخصم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٧١

بَابٌ فِي الْأَلَدِّ الْخَصِمِ

[٢٦٦٨] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ)).

[خ: ٢٤٥٧]

قوله: ((أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم))، يعني: شديد الخصومة؛ قال النووي ﵀: ((((الخَصِم)): هو بفتح الخاء وكسر الصاد، و ((الأَلَدُّ)): شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي، وهما: جانباه؛ لأنه كلما احتُج عليه بحجة أخذ في جانب آخر، وأما الخَصِم فهو الحاذق بالخصومة، والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق، أو إثبات باطل، والله أعلم)) (١).

وفي هذا الحديث: التحذير من الخصومة، والخصومة من شدة الجدال، وأن كثير الخصومة يبغضه الله ﷿.

وفيه: أنه ينبغي للإنسان أن يكون سهلًا بعيدًا عن الخصومة والجدال والنزاع والشقاق، وأن يسلك الطريق الأيسر والأسهل، ((يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا)) (٢).

وفيه: إثبات البغض لله ﷿، والرد على من أنكره.