Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن اتباع متشابه القرآن، والتحذير من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٦٨

[٢٦٦٦] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، قَالَ: فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ)).

في هذا الحديث: التحذير من الاختلاف في الكتاب.

وفيه: دليل على أن هلاك الأولين كان باختلافهم في كتابهم.

والاختلاف في الكتاب نوعان: اختلاف في تنزيله، واختلاف في تأويله.

أما الاختلاف في تنزيله: فأهل الحق على أن القرآن كلام الله، منزل غير مخلوق، وأما أهل البدع- كالمعتزلة- فيقولون: إن القرآن مخلوق، وإنه غير منزل، وهذا كفر وضلال، والأشاعرة يقولون: إن القرآن هو المعنى دون اللفظ، وأما الألفاظ والحروف فهذه مخلوقة من تأليف جبريل، أو تأليف محمد ﷺ.

وأما الاختلاف في تأويله: فالتأويل قد يكون ليس عليه دليل، فيكون باطلًا، وقد يكون عليه دليل، فيكون حقًّا.