Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن اتباع متشابه القرآن، والتحذير من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٦٧

لِي))، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ)) (١)، يعني: يفعل ما أُمر به في القرآن.

الثاني: التفسير، ومنه: قول الإمام ابن جرير في تفسيره: القول في تأويل قول الله تعالى كذا، يعني: في تفسيره.

وهذان المعنيان معروفان عند السلف.

الثالث: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح؛ لدليل يقترن به، فهذا اصطلح عليه بعض الفقهاء والأصوليين المتأخرين، وهذا قد يكون محمودًا، وقد يكون مذمومًا.

والآية الكريمة: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ فُسِّر التأويل فيها بالتفسيرَين السابقَين، فإذا كان التأويل بمعنى الحقيقة التي يؤول إليها الكلام صار الوقف على قوله تعالى: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، ثم يبدأ يستأنف: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، والمعنى: ﴿وما يعلم تأويله﴾، أي: الحقيقة التي يؤول لها إلا الله ﷾.

وعلى القول الثاني أن المراد بالتأويل: التفسير، فإن الوقف على قوله: ﴿والراسخون في العلم﴾، فيكون المتشابه نسبيًّا إضافيًّا، ويكون المعنى: ﴿وما يعلم تأويله﴾، أي: تفسيره ﴿إلا الله والراسخون في العلم﴾، أي: أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله- أيضًا.