Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب نصر الأخ ظالما، أو مظلوما

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٣٢

وفيه: نص على العلة في عدم قتل النبي ﷺ المنافقين، وهي لِما يترتب على ذلك من مفسدة تنفير الناس عن الإسلام؛ لأن عبد الله بن أُبيّ وغيره أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، فاليهود وكفار قريش وغيرهم يعتبرونهم من أصحاب النبي ﷺ، فإذا قتل النبي ﷺ المنافقين تحدث اليهود وتحدث الناس أن محمدًا ﷺ يقتل أصحابه، فكان ذلك تنفيرًا عن الإسلام، وكان صدًّا عن الدخول فيه.

وقوله: ((فَسَأَلَهُ الْقَوَدَ)): فيه: أنه لم يُقِدْه النبيُّ ﷺ؛ لأنه كسعه على وجه مزاحًا.

وفيه: أنه لا ينبغي للمسلم المزاح بشيء يغضب منه أخوه المسلم، ويسبب الإحن والشحناء وإيغار الصدور، بل يكون المزاح بشيء لا يسبب شيئًا من ذلك.

وفيه: النهي عن التنادي بالعصبية والقومية، وعزاء الجاهلية.