Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في فضل الحب في الله

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٠٧

بَابٌ فِي فَضْلِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ

[٢٥٦٦] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي)).

في هذا الحديث: بيان فضل المحبة في الله، فهذا الحديث القدسي يقول فيه الرب سبحانه: ((أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي)).

وفيه: فضل محبة الله تعالى، وهي أن نحب الشخص لا لأجل دنيا، ولا لأجل معاملة بيننا وبينه، ولا لأجل قرابة ونسب، وإنما نحبه لكونه مؤمنًا بالله ورسوله، ولكونه مستقيمًا على طاعة الله، معظمًا لشرع الله، مؤديًا لِما أوجب الله عليه، منتهيًا عما حرم الله، فنحبه لذلك، وهذه المحبة تابعة لمحبة الله ﷿.

وقوله: ((الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي)) المراد بالظل: ظل العرش، ومثل هذا الحديث في هذا المعنى قول النبي ﷺ: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ)) (١)، وقد جاء تقييده في الروايات بظل العرش -كما تقدم-.