Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم ظلم المسلم، وخذله، واحتقاره،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٠٤

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، وَأَعْمَالِكُمْ)).

في هذا الحديث: دليل على أن محل نظر الرب ﷾ هو القلوب والأعمال، لا الصور والأموال؛ لأن الصورة قد تكون حسنة، ولكن القلب خبيث، وكذلك قد يكون الإنسان ذا مال ولكن قلبه خبيث وعمله سيئ، فلا يفيده ماله شيئا، وإنما إذا صلح القلب انتفع صاحبه بالمال، فينبغي للإنسان أن يعتني بصلاح قلبه، كما جاء في الحديث الآخر: ((أَلَا إِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ)) (١).