توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ فَضْلِ أَهْلِ عُمَانَ
.
[٢٥٤٤] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو الرَّاسِبِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ)).
جاء عن الرواة في ضبط عمان وجهان:
أحدها: بضم العين وتخفيف الميم، البلد الواقع جنوب المملكة العربية السعودية.
الثاني: بفتح العين وتشديد الميم، وهي بالأردن والمشهور الأول، بل قال الحافظ ابن حجر ﵀ عن عَمَّان - بالوجه الثاني -: ((وليست مرادة قطعا)).
قوله: ((لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ)): فيه: منقبة لأهل عمان، أنهم يحسنون المعاملة، قال بعض العلماء: كان اهل عُمان أسرع الناس قبولا للخير (١).