توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
ولو كان ظالِمًا، وفي ذلك يقول قائلهم:
لَا يَسْأَلُونَ أَخَاهُمْ حِينَ يَنْدُبُهُم ... فِي النَّائِبَاتُ عَلَى مَا قَالَ بُرْهَانَا (١)
وقيل: معنى: لا تحالف في الإسلام، أي: لا توارث بالحلف، وأما التعاون والتحالف على البر والتقوى ونصر المظلوم فهذا باق ولم ينسخ، بل زاده الإسلام قوة وتأكيدًا.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ.
[٢٥٣٠] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّاءَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً)).
في هذا الحديث: أن أي حلف مبني على التعاون والتناصر والبر والتقوى وعلى نصرة المظلوم فالإسلام لا يزيده إلا قوة وشدة، فالإسلام يدعو إلى هذه الخصال ويأمر بها، قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.