Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل أهل بدر ﵃، وقصة حاطب بن أبي بلتعة.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٢٠٠

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ. ح، وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- كُلُّهُمْ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ؛ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ))، فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ.

قوله: ((رَوْضَةَ خَاخٍ)): هي بخاءين معجميتين، وهي موضع بين مكة والمدينة على بعد اثني عشر ميلًا من المدينة.

وقوله: ((فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً)): الظعينة هنا: الجارية، وأصلها: الهودج، وسميت بها الجارية؛ لأنها تكون فيه.

وقوله: ((فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا))، أي: تجري.

وقوله: ((فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا))، أي: شعرها المضفور، جمع عقيصة.

وفي هذا الحديث: قصة حاطب ﵁، وذلك أنه كتب إلى المشركين كتابًا يخبرهم فيه بمسير رسول الله ﷺ إليهم، وقد كان ﵁ بعثه مع امرأة، فأرسل النبي ﷺ عليًّا ومعه الزبير والمقداد ﵃؛ ليأتوا بالكتاب من المرأة، فلما أتوا بالكتاب، فإذا فيه: من حاطب إلى أناس من قريش ... ، فدعا النبي ﷺ حاطبًا ﵁، وسأله مُنكِرًا عليه هذه الصنيع، فقال ﵁: لا تعجل عليَّ يا رسول الله؛ إني كنت امرَا ملصقًا في قريش (١)، ومن معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من