Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ١٦٦

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَا جَرِيرُ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ )) بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ، قَالَ: فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ، وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ يَدَهُ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا)) قَالَ: فَانْطَلَقَ فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ، يُكْنَى: أَبَا أَرْطَاةَ، مِنَّا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا، خَمْسَ مَرَّاتٍ.

[خ: ٣٠٢٠]

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ- يَعْنِي: الْفَزَارِيَّ-.ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانَ: فَجَاءَ بَشِيرُ جَرِيرٍ أَبُو أَرْطَاةَ حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ يُبَشِّرُ النَّبِيَّ ﷺ.

في هذا الحديث: مشروعية البشارة بالخبر السار، سواء أكان خاصًّا، كأن يُبشر الإنسانُ بمولود جديد، أم كان عامًّا، كأن يأتي البشير يبشر بنصر المسلمين، أو بفتح حصن، أو بفتح بلد، كما في هذا الحديث، فقد جاء البشير إلى رسول الله ﷺ مبشِّرا له بتحريق ذي الخلصة، وقال: ((مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ))، يعني: حرقها، فصارت سوداء، ((فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا))، يعني: دعا لهم بالبركة، اللهم بارك في رجال أحمس وخيلها، وكرر ذلك خمس مرات، وهذا فيه دليل على أن الدعاء قد يكون خمس مرات، وأما ما جاء في الحديث: ((وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا