توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
يمكن تأويل هذا اللفظ، ويكون التقدير: هل أنت مريحي من قولهم: الكعبة اليمانية والشامية، ووجود هذا الموضع الذي يلزم منه هذه التسمية)) (١).
وكلام القاضي ﵀ قد يكون هو الأقرب، وأما تأويل النووي ﵀ فبعيد، والنووي ﵀ عالم فاضل ذكي، لكن له في بعض الأحيان تأويلات غريبة.
وفي هذا الحديث: منقبة-أيضًا- لجرير ﵁، والكعبة اليمانية كانت بيتًا لصنم في الجاهلية، يقال له: ذو الخلصة، من خثعم، وهو قريب من مدينة بيشة الآن التي تتبع منطقة عسير في المملكة العربية السعودية، فهُدم وأُزيل، ثم بعد ذلك أعيد مرة أخرى، وهُدِم في زمن الأمير محمد بن سعود، والشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، ويحتمل أنه يعود- أيضًا- مرة ثالثة؛ لِما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ)) (٢).
وقوله: ((فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ)): فيه: جواز تقديم العدد الأكبر، وعطف الأصغر عليه، ويجوز العكس، كما سيأتي: خمسين ومائة.