Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٨٧

حبها رزقًا؛ فكونك تُرزق حبَّ المؤمنين وحب الصالحين، وحب الأخيار والأتقياء فهذا دِين، وهذا فضل عظيم، وهذا من عملك الصالح الذي يوفقك الله إليه، فقد رزق النبي ﷺ حب هذه المؤمنة الصديقة التقية التي سبقت للإسلام والإيمان غيرَها، والتي قدَّمت نفسها ومالها للنبي ﷺ، ونصرة لدينه.

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا، وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ.

قول عائشة ﵂: ((وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ)): لأن عائشة ﵂ كانت صغيرة وقتئذٍ، والنبي ﷺ تزوج عائشة ﵂ وهي بنت تسع سنين، وهي تلعب مع البنات، وخديجة ﵂ توفيت قبل ذلك بثلاث سنين، فلم تدركها، ولم ترها، ولم تعرفها.

[٢٤٣٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ.

في هذا الحديث: شيء من مناقب خديجة ﵂، وهو أنه ﷺ لم يتزوج عليها حتى ماتت، وهي أم جميع أولاده ﷺ، ما عدا إبراهيم فمن ماريا القبطية، وقد توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ وهو في الرضاع.