Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٨٣

واصطفاك على نساء العالمين﴾ وهذا يدل على أنها نبية، وهذا قول ضعيف مرجوح لا وجه له.

والصواب: أنه ليس في النساء نبية، وأن النبوة مختصة بالرجال، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾، فنص الحق ﵎ في هذه الآية الكريمة على أن الرسل والأنبياء لا يكونون إلا من الرجال.

والله تعالى لما ذكر فضل مريم ذكر ما وصلت إليه، وأنها وصلت إلى درجة الصديقية، وقال: ﴿ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة﴾، ولو كانت نبية لذكر هذا في مقام الامتنان، فهي وصلت إلى درجة الصديقية ولم تصل إلى درجة النبوة.

[٢٤٣٢] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا ﷿ وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ: وَمِنِّي.

[خ: ٣٨٢٠]

قوله: ((مِنْ قَصَبٍ))، يعني: من لؤلؤ مجوف.

وقوله: ((لَا صَخَبَ فِيهِ)): الصَّخَب: هو الصوت المختلط.

وقوله: ((وَلَا نَصَبَ))، أي: ولا تعب.

وهذا الحديث مرسل من كلام أبي هريرة ﵁، ومرسل الصحابي حجة عند الجمهور، فأبو هريرة ﵁ لم يدرك زمن خديجة ﵂، وعليه فيحتمل